مطار المخا... منفذ جوي جديد يخفف حصار "تعز" اليمنية
يبدو أنه بات بمقدور اليمنيين فتح نوافذ جديدة وبديلة نحو العالم بعد أن أغلقت ميليشيات الحوثي فرص الخروج من حالة الانكفاء الذاتي الذي فرضته على الشعب اليمني، عقب سيطرتها على أكبر وأهم مدنهم وتكريسها كل مناحي الحياة فيها لخدمة مشروعها الطائفي المدعوم من النظام الإيراني.
وعقب حصارها ملايين السكان من وإلى المناطق الخاضعة لسيطرتها، جاء إعلان السلطات اليمنية أخيراً عن هبوط أول رحلة جوية على مدرج مطار المخا الدولي الجديد بمحافظة تعز (جنوب غربي البلاد) ليشعل بارقة أمل لليمنيين المعذبين بفعل تقطع شرايين النقل بين المحافظات اليمنية مترامية الأطراف، وتوقف غالب المطارات أمام الرحلات الداخلية والخارجية بفعل الحرب التي أشعلتها بانقلابها في عام 2014.
تدشين أممي
وهبطت، الخميس، طائرة أممية تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، تدشيناً لأول رحلة جوية تصل المطار بعد الانتهاء من تجهيز مدرجه الذي تمتد أطرافه بمحاذاة الشاطئ المطل على مياه البحر الأحمر في المنطقة التي ظلت منسية عقوداً طويلة.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" أن طائرة تابعة للأمم المتحدة هبطت في مدرج المطار، بعد أخذ كل إجراءات السلامة والأمان، والتأكد من جاهزية أجهزة الاتصالات والملاحة الجوية، لافتة إلى أن ذلك جاء تزامناً مع تدشين عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، العميد الركن طارق صالح، المرحلة الثانية من الإنشاءات في المطار.
الخطوة الثانية
واستكمالاً للمشروع الجوي الواعد، أعلن طارق صالح (نجل شقيق الرئيس اليمني الراحل علي عبدالله صالح وقائد حراسته الخاصة)، عن وضعه في وقت سابق أمس حجر الأساس للمرحلة الثانية للمشروع، التي تشمل إنشاء بقية مرافق التأسيس والخدمات الأرضية بعد الانتهاء من المدرج وبدء حركة الطيران.
وقال صالح الذي يشغل أيضاً منصب رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، التي تتخذ من المخا مقراً لها، في تغريدة له على "تويتر" إن المرحلة الثانية تشمل إنشاء صالة للمسافرين وإقامة برج للمراقبة.
وأشار إلى أن المطار سيخدم محافظة تعز والحديدة وكل مناطق الجمهورية.
وأضاف في بيان "إننا نعيد هذه المدينة إلى مكانتها كبوابة بين اليمن والعالم، ويخدم مطارها تعز والحديدة وكل مناطق الجمهورية".
وأشار طارق إلى أنه "بالتحرير والإعمار نواجه الدمار الذي يحدثه الحوثيون في بلادنا".
ونشر صوراً لوضع حجر أساس المشروع برفقة محافظي تعز نبيل شمسان، والحديدة الحسن طاهر.
